موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٩٠ - الصورة الثانية تعرف من قدم إلى الكعبة المعظمة المعلقات و الستائر القيمة
الصورة الثانية تعرف من قدم إلى الكعبة المعظمة المعلقات و الستائر القيمة
إن ملوك العجم كانوا يوقرون الكعبة المعظمة و يعظمونها بتقديم الهدايا و ما يعلق عليها، و إن كان أول من قدم الهدايا إلى كعبة اللّه توقيرا لها و تعظيما لشأنها مجهولا فى نظر التاريخ، إلا أنه من المحقق أن من أرسل ما يطلق عليه العرب «غزالتى الكعبة» هو اسفنديار أو على قول ساسان بن بابك من ملوك الفرس، و كانتا من ذهب خالص.
حتى إن العرب يعتقدون اعتقادا جازما أن أول ما قدم من هدايا إلى الكعبة المعظمة هما هاتان الغزالتان، كما أن العرب يروون أن بابك أهدى إلى الكعبة المعظمة غير الغزالتين الذهبيتين أنواعا من الهدايا الذهبية و الجواهر.
كما أنهم يروون بالأدلة أن أول من أهدى من العرب إلى الكعبة المعظمة من الهدايا هو كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة من قبيلة قريش إذ علق على الكعبة سيفين مذهبين.
و قد دعا كلاب بن مرة قبل جميع سكان الجزيرة العربية و أعيانها إلى إحراز شرف تقديم الهدية إلى الكعبة. إن أبا زوجه قدم له سيفا ذا قيمة مذهبا و مشهورا لدى العرب. و كان «أسد بن سيل بن حمالة بن عوف بن غنم بن عامر بن الحارث بن عمليق بن خشعمة بن يشكر بن بشير بن صعب بن دهمان بن نضر بن الأزد» الذى اشتهر بترصيع السيوف، و اختراع هذا النوع من السيوف المذهبة، قد صنع هذين السيفين و أهدى أحدهما إلى ابنته فاطمة، و الآخر لزوج ابنته كلاب بن مرة و هما أهديا هذين السيفين إلى الكعبة المفخمة ليحفظا فى خزينة بيت اللّه.