موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٥٦ - رؤيا عثمان باشا
الحطيم أتجه إلى مخزنين للمهمات [١] فى ساحة المسجد الحرام و عمرهما، و جعل أحدهما دارا للميقاتى و الآخر مكتبة [٢] و جلب لها كتبا كثيرة من إستانبول، و هكذا زين تلك المبانى و فى النهاية جدد مبانى مسجد الخيف، ثم جدد المسجد الكائن فى الطائف، و ضريح عبد اللّه بن عباس (رضى اللّه عنهما) كما جدد بإحكام مقبرتى (طاهر) بن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) و محمد حنفى [٣] بن على (رضى اللّه عنهم) و ذلك فى عام (١٢٦٢).
بعد العصر المذكور بمدة صدر الأمر السلطانى بتجديد الدار التى شهدت مولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و مسقط رأس الصديق، و سقط رأس على بن أبى طالب رضى اللّه عنهما، و كذلك الأضرحة و مقابر الشهداء التى فى طريق العمرة، و ضريح السيدة ميمونة (صلى اللّه عليه و سلم) و مسجد مذبح إسماعيل ((عليه السلام)) [٤]، و عمر سبيل باب الصفا الذى كان قد اتخذ دار خلاء، فجعل دار أبى جهل و أبى اللهب فى باب النبى دارين للخلاء، و جدد غطاء مقبرة أم المؤمنين ميمونة (رضى اللّه عنها)، و بنى سبيلين أمام ضريحها، و ألحق بعض الحجر بالدار التى ولد فيها أبو بكر رضى اللّه عنه، و اختصها بالخدم، و جدد منازل الخدم التى تتصل بمسقط رأس حمزة (رضى اللّه عنه) و ذلك فى سنة (١٢٦٢).
رؤيا عثمان باشا
بينما كان عثمان باشا ينهى عمليات ترميم دار مسقط رأس حمزة، رأى فى منامه أن حمزة- رضى اللّه عنه- قد شرف داره بالزيارة، و فسر الذين سئلوا عن تفسير الرؤيا ما رآه عثمان باشا فى منامه بأن حمزة- رضى اللّه عنه- قد سر و ابتهج من تعمير مسقط رأسه، و على هذا قد ذبح الباشا المذكور كثيرا من القرابين على أنها من قبل السلطان، و وزع لحومها على الفقراء و المساكين، و بما
[١] كان اسم المخزنين قبة الفراشين.
[٢] و فى عام (١٢٩٨) كل من دار الميقاتى و المكتبة.
[٣] محمد بن على بن أبى طالب، أبو القاسم بن الحنفية- نسبة لأمه من بنى حنيفة- المدنى، ثقة عالم، مات بعد سنة ٨٠ ه. انظر: تقريب التهذيب ٢/ ١٩٢.
[٤] فى منى.