موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٥٤ - الذيل
و فى السنة الميمونة التى وفق فيها السلطان مراد على تعمير بيت اللّه، و تم إصلاح و تعمير الأماكن التى احتاجت إلى التعمير و الإصلاح و ذلك فى سنة (١٠٤٥).
و بعد ما أجرى مراد الرابع من إصلاح- أى من عام (١٠٤٥) إلى عام (١٠٨٠)- عمرت الأماكن التى قد اقتضى الأمر تصليحها شرعا، و لم يترك فيها موضع للإصلاحات الكبيرة، و قد اهتم بكل شىء سواء أكانت مبانى المسجد الحرام، أو كانت المواقع الأخرى من مدينة مكة المعظمة و ما فيها من المآثر اللطيفة.
أمر السلطان محمود والى مصر محمد على باشا بإجراء كل ما يلزم إصلاحه فى الأماكن المقدسة التى دعت إلى تعميرها الضرورة الشرعية توا بلا استئذان، و فى أواسط عام (١٢٣٥ ه) عرف محمد على باشا أن الخلل طرأ على سقف الكعبة إذ تخلخلت بعض الألواح الرخامية، و أخذت المياه المجتمعة فوق سطح الكعبة طريقها إلى داخل بيت اللّه، و تبين وجوب ترميم و إصلاح كثير من المواضع خارج الحرم الشريف، و فرش سقف كعبة اللّه بالرخام المجلى الذى أرسل من إستانبول بناء على الطلب الذى قدم هناك، و دفنت الحجارة القديمة التى كانت تغطى سطح البيت فى حفرة حفرت بالقرب من بئر زمزم، و ذلك بناء على رأى الشيخ عمر عبد الرسول و هو من الصلحاء المشهورين.
و بعد تعمير المسجد الحرام عمرت قبة مسجد الخيف الكائن فى منى و مئذنة مسجد المشعر الحرام [١] و مسجد نمرة [٢] الذى يطلق عليه اسم مسجد إبراهيم، و مسجد غار المرسلات [٣] و مسجد الإجابة [٤] و مسجد الجن [٥] و مسجد التنعيم [٦]
[١] هذا المسجد اللطيف فى المزدلفة.
[٢] مسجد نمرة فى ساحة عرفات.
[٣] فى منى و الناحية الجبلية من مسجد الخيف.
[٤] فى المعلى
[٥] فى جهة المعلى.
[٦] فى العمرة.