موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٩٩ - صورة البراءة المقدمة من قبل السلطان لرضوان أغا مقابل خدماته
و السلوك ديّنا و يعّينه أمينا لبناء البيت، و أن يرسله إلى مكة حيث يجتمع مع علمائها الأجلاء و أشرفها و فضلائها الآخرين من أرباب الرأى الرزين و أصحاب الفكر المتين بعد الاستشارة و الاستخارة، و يعمل بناء على ما تم عليه القرار و استقر عليه الرأى، و يقدم على إتمام هذه الخدمة و يسعى على إنهائها على خير وجه.
و بما أننا نثق فيك و يشتد حسن ظننا بك نرسل بهذه الرسالة التى تحتوى على أمرنا.
عند وصول رسالتنا هذه عليك أن تعمل بمقتضى ما جبلت عليه من صدق و نجابة و ما أودع فيك من رشد و أصالة. و بعد ما يصل من قبل وزيرنا المشار إليه المال الحلال الكافى لبناء البيت و أمين البناء و مراقبه أن تبتدر ببناء البيت المعظم و تعميره و ذلك بعد ما تستشير العلماء الأجلاء حسب مدلول القول ما «خاب من استخار و ما ندم من استشار» و تأخذ موافقتهم الشرعية فى كل ما تقدم عليه.
و إذا لم يكف مخلفات البيت القديم من الطين العطر و الحجارة السعيدة لتجديد البناء فعليك ان تجلب ما يلزم من الحجارة من مواقعها القديمة التى استجلب منها القدماء عند تعمير البيت و تجديده، أتمم بناء البيت حسبما تجيزه الشريعة الغراء.
و إننا نتجه بالدعاء إلى رب العزة- تعالى شأنه و عم إحسانه- راجين خاشعين مظهرين عجزنا و قصورنا للّه- تعالى- أن يرضى عنا بخصوص بناء هذا المقام المبارك و فى سائر أعمالنا و أقوالنا و أن يوفقنا فى إتمام بناء البيت المقدس و ييسر لنا إكماله آمين بحرمة سيد المرسلين سنة ١٠٣٩ ألف و تسع و ثلاثين.
صورة البراءة المقدمة من قبل السلطان لرضوان أغا مقابل خدماته:
هو العزيز الغنى المغنى الفتاح و عنده مفاتيح الفلاح و النجاح تقدست أسماؤه تتابعت نعماؤه.