معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٠ - ب-اجتهاد أبي بكر
فقلنا: إنّا المسلمون! فقالوا: و نحن المسلمون! قلنا: فما بال السلاح معكم؟ قالوا لنا: فما بال السلاح معكم؟ قلنا: فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح.
قال: فوضعوها، ثمّ صلّينا و صلّوا [١] .
و في شرح ابن أبي الحديد: «فلمّا وضعوا السلاح ربطوا اسارى فأتوا بهم خالدا» .
و في الإصابة: «انّ خالدا رأى امرأة مالك و كانت فائقة في الجمال فقال مالك بعد ذلك لامرأته: «قتلتينى» يعنى سأقتل من أجلك» [٢] .
و في تاريخ اليعقوبي: «فلمّا رآها أعجبته، فقال: و اللّه ما نلت ما في مثابتك حتّى أقتلك» [٣] .
و في كنز العمّال: «انّ خالد بن الوليد ادّعى أنّ مالك بن نويرة ارتدّ بكلام بلغه عنه، فأنكر مالك ذلك، و قال: أنا على الإسلام ما غيّرت و لا بدّلت، و شهد له أبو قتادة و عبد اللّه بن عمر، فقدّمه خالد و أمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه، و قبض خالد امرأته أمّ تميم فتزوّجها» [٤] .
و في وفيات الأعيان و فوات الوفيات و تاريخ أبي الفداء و ابن شحنة و اللفظ للأوّل: «كان عبد اللّه بن عمرو أبو قتادة الأنصاري حاضرين، فكلّما خالدا في أمره فكره كلامهما. فقال مالك: يا خالد!ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الّذي يحكم فينا فإنّك بعثت إليه غيرنا ممّن جرمه أكبر من جرمنا.
فقال خالد: لا أقالني اللّه ان أقلتك، و تقدّم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه.
فالتفت مالك إلى زوجته و قال لخالد: هذه الّتي قتلتني، و كانت في غاية الجمال.
فقال له خالد: بل اللّه قتلك برجوعك عن الإسلام.
[١] الطبري ط. أوروبا ١/١٩٢٧-١٩٢٨.
[٢] الإصابة ٣/٣٣٧.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢/١٣١.
[٤] كنز العمال ط. الأولى ج ٣/١٣٢.