معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٩ - ب-اجتهاد أبي بكر
فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر الصدّيق... الحديث [١] .
و في ترجمة عبد الرحمن بن سهل من الاستيعاب و أسد الغابة و الإصابة و في موطأ مالك ما موجزه قالوا: «أتته جدّتان أمّ الأمّ و أمّ الأب فأعطى الميراث أمّ الأمّ دون أمّ الأب. فقال عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة: يا خليفة رسول اللّه!لقد أعطيت الّتي لو أنّها ماتت لم يرثها فجعله أبو بكر بينهما يعني السدس» [٢] .
و منها قصّة مقتل مالك بن نويرة و تزويج امرأته في ليلة مقتله، و مالك بن نويرة التميمي اليربوعي، يكنّى أبا حنظلة و يلقّب الجفول [٣] كان شاعرا شريفا فارسا من فرسان بنى يربوع في الجاهلية و أشرافهم فلمّا أسلم استعمله النبيّ (ص) على صدقات قومه فلمّا توفّي النبيّ أمسك الصدقة و فرّقها في قومه و قال في ذلك:
فقلت خذوا أموالكم غير خائف # و لا ناظر في ما يجيء من الغد
فإن قام بالدين المخوّف قائم # أطعنا و قلنا الدين دين محمّد
[٤]
و في الطبري عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: لما نزل خالد بالبطاح [٥] بعث ضرار بن الأزور [٦] في سرية و فيهم أبو قتادة [٧] فداهموا قوم مالك ليلا.
و كان أبو قتادة يحدّث: «أنّهم غشوا القوم و راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح، قال:
[١] موطأ مالك ٢/٥٤، و سنن الدارمي ٢/٣٥٩، و ابي داود ٢/٣٨، و ابن ماجة ص ٩١٠ و بداية المجتهد ٢/٢٧٨.
[٢] الاستيعاب بهامش الإصابة ٢/٤١١، و أسد الغابة ٣/٢٩٩، و الإصابة ٢/٣٩٤، و بداية المجتهد ٢/٣٧٩، و موطأ مالك ٢/٥٤.
[٣] الجفول: الريح التي تجفل السحاب و جفل الشعر جفولا صار شعثا و تنصب.
[٤] معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٦٠، و ترجمته بالإصابة ٣/٣٣٦.
[٥] البطاح: ماء في ديار أسد بن خزيمة-معجم البلدان.
[٦] ضرار بن الأزور أبو الأزّور الأسدي كان شاعرا فارسا شجاعا بترجمته في الإصابة ٢/٢٠٠-٢٠١.
بعثه خالد في سرية فأغاروا على حي من بني أسد، فاخذوا امرأة جميلة فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد فقال: قد طيبتها لك فقال: لا حتّى تكتب إلى عمر، فكتب ارضخه بالحجارة فجاء الكتاب و قد مات فقال خالد ما كان اللّه ليخزي ضرارا. و قيل إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندل... الحديث.
[٧] أبو قتادة الحارث الأنصاري الخزرجي السلمي شهد أحدا و ما بعدها كان يقال له فارس رسول اللّه، و شهد مع علي مشاهده كلّها، اختلفوا في وفاته بالكوفة سنة ٣٨ أو ٤٠ أو بالمدينة سنة ٥٤، ترجمته بالاستيعاب ١/١١٠-١١١ و بهامش الإصابة ٤/١٦٠-١٦١، و الإصابة ٤/١٥٧-١٥٨.