معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - نسخ حكم المتعة مرتين أو اكثر
للخير كما في تقريب النواوي [١] :
و الواضعون أقسام أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد وضعوه حسبة في زعمهم، فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم.
و في شرحه: و من أمثلة ما وضع حسبة ما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمّار المروزي أنّه قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم: من أين لك عن عكرمة عن ابن عبّاس في فضائل القرآن سورة سورة، و ليس عند أصحاب عكرمة هذا؟فقال: إني رأيت النّاس قد أعرضوا عن القرآن و اشتغلوا بفقه أبي حنيفة و مغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة! قال الزركشي بعد إيراد هذا الخبر: ثمّ قد جرت عادة المفسّرين ممّن ذكر الفضائل أن يذكرها في أوّل كلّ سورة لما فيها من الترغيب و الحثّ على حفظها إلاّ الزمخشري فإنّه يذكرها في أواخرها [٢] .
و نوح بن أبي مريم هو أبو عصمة القرشي-مولاهم-المروزى كان قاضي مرو، يعرف بنوح الجامع لأنّه اخذ الفقه عن أبي حنيفة و ابن أبي ليلى و الحديث عن حجّاج بن أرطاة و طبقته، و المغازي عن ابن إسحاق، و التفسير عن الكلبي و مقاتل، و كان عالما بأمور الدنيا، فسمّي الجامع، و كان شديدا على الجهميّة و الردّ عليهم. قال الحاكم:
أبو عصمة مقدّم في علومه. لقد كان جامعا رزق كلّ شيء إلاّ الصدق... ، و أخرج حديثه الترمذي في سننه و ابن ماجة في التفسير [٣] .
و في تدريب الراوي و ميزان الاعتدال، و لسانه، و اللفظ للأوّل، عن ابن مهدي قال: قلت لميسرة بن عبد ربّه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعتها أرغّب الناس.
و في تدريب الراوي: و كان غلاما جليلا يتزهّد و يهجر شهوات الدنيا و غلقت أسواق بغداد لموته و مع ذلك كان يضع الحديث.
و فيه أيضا: تنبيهات:
[١] تقريب التقريب و التيسير لمعرفة سنن البشير النذير، للحافظ محي الدين النواوي ٦٣١- ٦١٦ ه، و شرحه السيوطي (ت ٩١١ ه) و سماه تدريب الراوي في شرح النواوي ط. الثانية سنة ١٣٩٢ منشورات المكتبة العلمية بالمدينة ١/٢٨١-٢٨٣.
[٢] تدريب الراوي ١/٢٨٢، و البرهان في علوم القرآن للزركشي ص ٤٣٢.
[٣] تهذيب التهذيب ١٠/٤٨٠-٤٨٦.