معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٨ - و يتلخص ما سبق
و لم يكن لأحد منهم أن ينهب شيئا جهارا أو يغلّه سرا فقد حرّم رسول اللّه الانتهاب كما رواه ابن ماجة و أحمد و اللفظ للأوّل، قال: قال رسول اللّه: «ان النهبة لا تحلّ» .
و قال: «من انتهب نهبة فليس منا» [١] .
و في صحيح البخاري و مسند أحمد عن عبادة قال: بايعنا النبيّ على أن لا نتهب [٢] .
و في صحيح البخاري عن رسول اللّه (ص) : «لا ينتهب نهبة ذات شرف و هو مؤمن» [٣] .
و في سنن أبي داود باب النهي عن النهبى عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول اللّه في سفرنا فاصاب الناس حاجة شديدة و جهدوا و أصابوا غنما فانتهبوا، فإنّ قدورنا لتغلي إذ جاء رسول اللّه يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال: «ان النهبة ليست بأحلّ من الميتة» [٤] .
و حرّم اللّه و رسوله الإغلال قال اللّه سبحانه: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ [٥] .
و في حديث رسول اللّه (ص) : «لا نهب و لا إغلال و لا إسلال و من يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة» [٦] . الإغلال: السرقة الخفيّة و الإسلال: السرقة.
في هذا الحديث ذكر النهب و الإغلال في عداد السرقة.
و في حديث آخر قال: «أدّوا الخيط و المخيط فما فوق ذلك فما دون ذلك، فانّ الغلول عار على أهله يوم القيامة و شنار و عار» [٧] .
قال ابن الأثير: الغلول: الخيانة في المغنم، و السرقة من الغنيمة قبل القسمة، و الشنار أقبح العيب.
[١] الحديثان في كتاب الفتن من سنن ابن ماجة، باب النهي عن النبي ص ١٢٩٩، و الحديث الأوّل بمسند أحمد ٤/١٩٤، و الثاني في مسنده ٣/١٤٠ و ١٩٧ و ٣١٢ و ٣٢٣ و ٣٨٠ و ٣٩٥ و ٤/٤٣٩ و ٤٤٣ و ٤٤٦ و ٥/٦٢.
[٢] صحيح البخاري ٢/٤٩ كتاب المظالم، باب النّهي بغير إذن صاحبه، و مسند أحمد ٥/٣٢١ او عبادة سبقت ترجمته.
[٣] صحيح البخاري ٣/٢١٤ كتاب الأشربة، و راجع ٢/٤٨.
[٤] سنن أبي داود كتاب الجهاد، باب في النهي عن النهبى، ٣/٦٦.
[٥] آل عمران/١٦١.
[٦] سنن الدارمي ٢/٢٣٠.
[٧] سنن الدارمي ٢/٢٣٠ باب «ما جاء أنه قال أدّوا الخيط و المخيط» من كتاب السير.