معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٦ - ٦-الغنيمة و المغنم
و في الحديث: إنّ أصحاب النبيّ أصابوا غنما فانتهبوها فطبخوها فقال النبيّ (ص) : «انّ النهبى أو النهبة لا تصلح» فأكفئوا القدور [١] .
و في غزاة كابل أصاب الناس غنما فانتهبوها فأمر عبد الرحمن مناديا ينادي:
إنّي سمعت رسول اللّه يقول: «من انتهب نهبة فليس منّا» فردّوا هذا الغنم فردّوها فقسّمها بالسوية [٢] .
كانت هذه معاني السلب و النهب و الحرب، أمّا الغنيمة و المغنم فقد قال الراغب و الأزهري في مادّة غنم: «الغنم معروف... و الغنم إصابته و الظفر به، ثم استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى و غيرهم، قال تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَكُلُوا مِمََّا غَنِمْتُمْ حَلاََلاً طَيِّباً و المغنم ما يغنم و جمعه مغانم قال تعالى:
فَعِنْدَ اَللََّهِ مَغََانِمُ كَثِيرَةٌ انتهى [٣] .
و في لسان العرب و تهذيب اللغة للأزهري و نهاية اللغة، و في معجم ألفاظ القرآن الكريم: «الغنم: الظفر بالغنم، ثم استعمل في كلّ ما يظفر به من جهة العدو و غيرهم.
غنم كسمع غنما و الغنم ما يغنم و جمعه مغانم.
«الغنم: الفوز بالشيء من غير مشقّة» .
«و غنم الشيء: فاز به. و الاغتنام انتهاز الغنم» . [٤] .
و فيه و في نهاية اللغة لابن الأثير بنفس المادّة: في الحديث «الرّهن لمن رهنه، له غنمه و عليه غرمه» غنمه: زيادته و نماؤه و فاضل قيمته. انتهي.
قشرح النهج ج ٢/٥٨-٩٠ تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، و الغامدي توفي بأرض الروم بعد الخمسين من الهجرة أميرا على الصائفة من قبل معاوية. راجع «أحاديث أم المؤمنين عائشة» ص ٢٤٢
[١] مسند أحمد ٥/٣٦٧، و سنن ابن ماجة كتاب الفتن الحديث ٣٩٣٨ و اللفظ للأوّل.
[٢] مسند أحمد ٥/٦٢ و ٦٣، و عبد الرحمن بن سمرة القرشي توفي بالبصرة سنة خمسين أو إحدى و خمسين ترجمته بأسد الغابة ٣/٢٩٧.
[٣] مفردات القرآن للراغب الاصبهاني بمادة «غنم» و الآية الاولى بسورة الأنفال ٤١ و الثانية الآية ٦٩ منها و الثالثة الآية ٩٤ من سورة النساء، و تهذيب اللغة للأزهري (ت ٣٧٠ ه) ج ٨/١٤٩، و معجم ألفاظ القرآن ٢/٢٩٣.
[٤] مادة «غنم» بنهاية اللغة لابن الأثير ٣/١٧٣، و لسان العرب ج ١٢/٤٤٥ و تهذيب اللغة للأزهري، (ت ٣٧٠ ه) ، و معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ت ٣٩٥ ه) ج ٤/٣٩٧، و تفسير الفخر الرازي ج ١٥/١٦٦.