معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٥ - ٦-الغنيمة و المغنم
و في قول رسول اللّه للمغنّي الّذي استجازه ان يغنّي في المدينة «و أحللت سلبك نهبة لفتيان أهل المدينة» [١] .
و في السيرة:
لمّا أعطى رسول اللّه (ص) في غزوة حنين كلا من أبي سفيان بن حرب و صفوان بن امية و عيينة بن حصن و الأقرع بن حابس مائة من الإبل و أعطى عباس بن مرداس دونهم قال عباس بن مرداس.
أ تجعل نهبي و نهب العبيـ # د بين عيينة و الأقرع
الأبيات [٢] .
و قالت قريش في قصّة بدر: «اخرجوا إلى حرائبكم» [٣] .
و في حديث رسول اللّه: «فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين» [٤] .
و في حديث عمر: «إيّاكم و الدّين فانّ أوّله همّ و آخره حرب» [٥] .
و في تاريخ عصر الصحابة: قال معاوية في وصيّته لسفيان بن عوف الغامدي لما بعثه لغزو بلاد المسلمين خارج بلاد الشام: «فاقتل من لقيته ممّن ليس هو على رأيك، و أحرب كل ما مررت به من القرى، و أحرب الأموال فإنّ حرب الأموال شبيه بالقتل و هو أوجع للقلب» [٦] ، يقصد اسلب جميع أموالهم.
[١] سنن ابن ماجة كتاب الحدود، الحديث ٢٦١٣.
[٢] صحيح مسلم ٣/١٠٨ باب اعطاء المؤلفة قلوبهم من كتاب الزكاة و في الاغاني بترجمة عباس بن مرداس ١٤/٢٩٠ و ترجمته بأسد الغابة، و العبيد اسم لفرسه و غزوة حنين كانت في السنة الثامنة و بعد فتح مكة، و ابو سفيان بن حرب حارب رسول اللّه في احد و الخندق و في غيرهما. و أظهر الاسلام بعد الفتح و توفي سنة ٣١ ه.
و صفوان بن امية القرشي الجمحي توفي بمكة في عصر عثمان أو معاوية.
و عيينة بن حصن الفزاري قيل ان الخليفة عمر قتله، و قيل مات في عصر عثمان.
و الأقرع بن حابس التميمي اصيب بالجوزجان مع الجيش الغازي بلاد خراسان.
اعطى النبي هؤلاء في حنين سهم المؤلفة قلوبهم فاعترض عليه ابن مرداس و قال دفعت سهمى و سهم فرسي العبيد الى عيينة و الاقرع.
[٣] بمادة «حرب» من نهاية اللغة لابن الاثير، و حرائب جمع حريبة.
[٤] مسند أحمد ٤/٣٢٨، و البخارى ٣/٣١ و اللفظ للاول و محروبين: مسلوبي المال.
[٥] موطأ مالك ٢/٢٣٦ باب جامع القضاء و كراهيته من كتاب الوصية و آخره حرب: أي ذهاب المال.
[٦] أورد هذا إبراهيم بن محمد الثقفي ت ٢٨٠ ه في كتابه الغارات حسب رواية ابن أبي الحديد عنه في