مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٠٤ - المقام الثالث
شاهده على نفسك، و لم تظلمه، و أوفيته حقا، و إن كان ما يدّعي باطلا رفقت به، و لم تأت في أمره غير الرفق، و لم تسخط ربك في أمره، و لا قوّة إلاّ باللّه.
و حق خصمك الذي تدعّي عليه: إن كنت محقّا في دعواك أجملت في مقاولته و لم تجحد حقّه، و إن كنت مبطلا في دعواك اتقيّت اللّه عزّ و جلّ و تبت إليه، و تركت الدعوى.
و حق المستشير: إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه، و إن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم.
و حقّ المشير عليك: أن لا تتهّمه فيما لا يوافقك من رأيه، و إن وافقك حمدت اللّه عزّ و جلّ.
و حق المستنصح: أن تؤدي إليه النصيحة، و ليكن مذهبك الرحمة له و الرفق.
و حق الناصح: أن تلين له جناحك، و تصغي إليه بسمعك، فإن أتى بالصواب حمدت اللّه عزّ و جلّ، و إن لم يوافق رحمته و لم تتهمه و علمت أنه أخطأ، و لم تؤاخذه بذلك إلاّ أن يكون مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال، و لا قوّة إلاّ باللّه.
و حق الكبير: توقيره لسّنه، و إجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك، و ترك مقابلته عند الخصام، و لا تسبقه إلى طريق، و لا تتقدّمه، و لا تستجهله، و إن جهل عليك احتملته و أكرمته، لحق الإسلام و حرمته.
و حقّ الصغير: رحمته من نوى تعليمه، و العفو عنه، و الستر عليه، و الرفق به، و المعونة له.
و حقّ السائل: إعطاؤه على قدر حاجته.
و حق المسؤول: إن أعطى فاقبل منه بالشكر و المعرفة بفضله، و إن منع فاقبل عذره.