مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - و اما آداب السفر فكثيرة
الطيور: الفاخته، و من الأيام: الأربعاء [١] .
و لكن ينافى ذلك كلّه ما عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام من: انّ من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة، و عوفي من كلّ عاهة، و قضى اللّه له حاجة [٢] . و اراد عليه بالذي لا يدور-و اللّه العالم- أربعاء آخر الشهر الذّي قد مرّ انّ كراهة السفر فيه أشدّ.
و يكره السفر يوم الجمعة؛ لما ورد من انّه: ليس فيه سفر حتّى قال عليه السّلام قال اللّه تعالى فَإِذََا قُضِيَتِ اَلصَّلاََةُ فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ [٣] يعنى يوم السبت [٤] .
و ورد عن أمير المؤمنين انه سئل عن الأيام و ما يجوز فيها العمل؟فقال عليه السّلام: يوم السبت يوم مكر و خديعة، و يوم الأحد يوم غرس و بناء، و يوم الاثنين يوم سفر و طلب، و يوم الثلاثاء يوم حرب و دم، و يوم الأربعاء يوم شؤم يتطيّر فيه الناس، و يوم الخميس يوم الدخول على الأمراء و قضاء الحوائج، و يوم الجمعة يوم خطبة و نكاح [٥] . قلت: ما تضمّنه من ان يوم الاثنين يوم سفر محمول على التقية او على الجواز.
و قال الصدوق رحمه اللّه-بعد نقل الرواية-: انّ يوم الاثنين يوم السفر الى موضع الاستسقاء و لطلب المطر [٦] ، فحمل الرواية على ذلك، و قيل: انّه ينبغي ترك السفر يوم الخميس من عند معصوم الى معصوم آخر، و لم يتبيّن وجه
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٣ باب ٤ برقم ٢ عن مشارق الأنوار للبرسي.
[٢] الفقيه: ٢/١٧٣ باب ٦٨ برقم ٧٧٠.
[٣] سورة الجمعة: آية ١٠.
[٤] الخصال: ٢/٣٩٣ ما جاء في الجمعة و ما بعده برقم ٩٦.
[٥] الخصال: ٢/٣٨٤ ما جاء في الأحد و ما بعده برقم ٦٢.
[٦] ذيل الخبر المتقدم من الخصال.