مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٠٦ - المقام الثالث
أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ [١] و قال أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ [٢] و قال اَلَّذِينَ قََالُوا آمَنََّا بِأَفْوََاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [٣] و قال: إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ [٤] فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار و المعرفة، و هو عمله، و هو رأس الإيمان.
ثم أخذ عليه السّلام في بيان ما فرضه اللّه تعالى على ساير الجوارح مشروحا إلى أن قال: و فرض على الوجه السجود له بالليل و النهار في مواقيت الصلاة فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٥] فهذه فريضة جامعة على الوجه و اليدين و الرجلين، و قال في موضع آخر أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً... [٦] إلى أن قال:
فمن لقي اللّه حافظا لجوارحه، موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عليها لقي اللّه عزّ و جلّ مستكملا لإيمانه و هو من أهل الجنة، و من خان في شيء منها أو تعدى ممّا أمر اللّه عزّ و جلّ فيها لقي اللّه ناقص الإيمان.. إلى أن قال: و بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة، و بالنقصان دخل المفرطون النار [٧] .
و عليك بمراجعة تمام الخبر فإنه خبر شريف.
[١] سورة النحل: ١٠٦.
[٢] سورة الرعد: ٢٨.
[٣] سورة المائدة: ٤١.
[٤] سورة البقرة: ٢٨٤.
[٥] سورة الحج: ٧٧.
[٦] سورة الجن: ١٨.
[٧] اصول الكافي: ١/٣٣ باب في ان الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها حديث ١.