مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢٩ - و سنن نفس الدفن و مقدمّاته أمور
و منها: مباشرة حفر القبر عينا، فإنّه مستحب، لما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انّ: من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرّمه اللّه على النار، و بوّأه بيتا من الجنة، و أورده حوضا فيه من الأباريق عدد نجوم السماء، عرضه ما بين ايله و صنعاء [١] .
و منها: بذل الأرض المملوكة ليدفن بها الميت تأسّيا بأمير المؤمنين عليه السّلام، حيث انّه عليه السّلام-على ما روى عتبة بن علقمة-قد أشترى ارضا ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة، و اخر ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة، من الدهاقين بأربعة آلاف[في فرحة الغري: بأربعين ألف]درهم، و اشهد على شرائه، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين (ع) !تشتري هذا بهذا المال و ليس ينبت حبّا [٢] فقال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: كوفان.. كوفان، يرد أوّلها على آخرها، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فاشتهيت أن يحشروا في ملكي [٣] .
و منها: كون عمق القبر قدر قامة أو إلى الترقوة [٤] .
و منها: أن يجعل له لحد، فإنّه أفضل من الشق مع صلابة الأرض، و لا بأس بالشق مع رخاوة الأرض، و عدم تيّسّر اللحد، و المراد بالشّق أن يحفر في قعر القبر شبه النهر يوضع فيه الميت ثم يسقف عليه [٥] .
و منها: أن يكون اللحد ممّا يلي القبلة [٦] .
[١] وسائل الشيعة: ٢/٨٣٣ باب ١١ حديث ٢، عن عقاب الأعمال.
[٢] في المطبوع: خطا.
[٣] فرحة الغريّ: ٢٩.
[٤] الاستحباب إجماعي، راجع جواهر الكلام: ٤/٢٩٩.
[٥] جواهر الكلام: ٤/٣٠١.
[٦] جواهر الكلام: ٤/٣٠٣.