مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٣ - و امّا بقيّة آداب المرض
بأس به.
و هناك أخبار أخر خصّت الشكوى الممنوعة بالشكوى إلى كافر أو مخالف في دينه، ففي مصحّح يونس بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ايّما مؤمن شكا حاجته أو ضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فإنّما شكا اللّه عز و جل إلى عدّو من أعداء اللّه، و ايّما رجل شكا حاجته و ضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عزّ و جلّ [١] .
و قال عليه السّلام للحسن بن راشد: يا حسن!إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف و لكن أذكرها لبعض إخوانك، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع: إمّا كفاية، و إمّا معونة بجاه، أو دعوة تستجاب، أو مشورة برأي [٢] .
و منها: استحباب ترك المداواة [٣] مع إمكان الصبر و عدم الخطر سيما من الزكام، و الدماميل، و الرمد، و السعال، لما ورد عن أبي الحسن عليه السّلام من انّه:
ليس من دواء إلاّ و يهيّج داء، و ليس شيء أنفع للبدن من إمساك اليد إلاّ عمّا يحتاج إليه [٤] .
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إن من ظهرت صحّته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى اللّه منه برىء [٥] .
و قال أبو الحسن عليه السّلام: أدفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء
ق-٦.
[١] وسائل الشيعة: ٢/٦٣١ باب ٦ حديث ١، عن روضة الكافي.
[٢] روضة الكافي: ٨/١٧٠ حديث ١٩٢.
[٣] في المطبوع: المداومة، و هو غلط.
[٤] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٩ باب ٤ حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٩ باب ٤ حديث ٣.