مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الرابع
شقرها [١] ، و يزيد الأشقر حسنا اذا كان به وضاح، يعني بياضا في جبهتها و يديها و رجليها، سيما اذا كانت له غرّة سائلة، أي بياض من جبهته إلى قريب انفه، لقول أبي الحسن عليه السّلام: من خرج من منزلة، أو منزل غير منزله في أوّل الغداة فلقى فرسا أشقر به أوضاح، بورك له من يومه و إن كانت به غرّة سائلة فهو العيش، و لم يلق في يومه ذلك إلاّ سرورا، و قضى اللّه حاجته [٢] .
و قوله عليه السّلام: من ربط فرسا أشقر أغر أو أقرح، فان كان اغر سائل الغرة به وضح في قوائمه فهو أحبّ إلّي لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه و ما دام في ملك صاحبه، لا يدخل بيته حيف [٣] .
بيان: الأقرح من الخيل هو ما في وجهه دون مكان الغرة بياض يسير، و ورد مدح الأقرح و الأرثم محجل الثلاثة مطلقا، فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: اذا اعددت شيئا فاعده اقرح أرثم محجل الثلاثة طلق اليمنى كميتا ثم أغّر تسلم و تغنم [٤] ، و قد عرفت معنى الأقرح، و اما الأرثم فالذي انفه مع جحفلته-يعني مع شفته العليا-أبيض، و المراد بمحجل الثلاثة طلق اليمنى ان يكون يده اليمنى بلون ساير بدنه، و في يده اليسرى و رجليه بياض قلّ أو كثر بشرط ان يتجاوز الأوساغ و لا يتجاوز الركبتين و العرقوبين، و لا يكون التحجيل باليد و اليدين، ما لم يكن معها رجل أو رجلان، و الكميت الفرس الأحمر الذي عرفه و ذنبه اسود، و ورد: انّ خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل ثلاثا طلق اليمنى [٥] ، و قد عرفت معنى الأقرح و المحجل، و امّا الأدهم
[١] الجعفريات/٨٧ باب السيرة في الخيل و مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٥٠ باب ٥ حديث ٧.
[٢] المحاسن/٦٣٣ باب ١٤ فضل الخيل و ارتباطها برقم ١٢٢.
[٣] المحاسن/٦٣١ باب ١٤ فضل الخيل و ارتباطها برقم ١١٤.
[٤] الفقيه: ٢/١٨٧ حديث ٨٤٤.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٥٠ باب ٥ برقم ٤.