مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٢ - المقام الرابع في التوسلات
و رابعة: باتيان صلاة التوسل بهم، مثل صلاة التوسّل بالنبي صلّى اللّه عليه و آله، و صلاة التوسل بالصديقة الكبرى سلام اللّه عليها، و صلاة التوسّل بالحجّة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه و غيرها ممّا مرّت في صلوات الحاجة.
و خامسة: بالتوسل بهم عليهم السّلام بالدعاء اللساني، و التوجّه الى اللّه سبحانه و تعقيبه بطلب الحاجة. و الأدعيه الواردة في ذلك كثيرة مذكورة في الباب المتقدم إليه الاشارة من البحار و غيره.
و من جملتها؛ ما دعا به موسى عليه السّلام فضرب الارض بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، و هو قوله: «إلهي بحقّ محمد سيّد الأنبياء، و بحقّ عليّ سيد الاوصياء، و بحقّ فاطمة سيّدة النساء، و بحقّ الحسن سيد الاولياء، و بحقّ الحسين أفضل الشهداء، و بحقّ عترتهم و خلفائهم سادة الازكياء لما سقيت عبادك هؤلاء.. » و تذكر حاجتك بدل «سقيت» [١] .
و منها: ما دعا به يوسف عليه السّلام فنجّاه اللّه سبحانه من السجن، و هو «اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي، فلن ترفع لي إليك صوتا، و لن تستجيب لي دعوة، فإني أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة عليهم السّلام إلاّ ما فرّجت عني» .. و تذكر حاجتك بدل «عنّي» أو عطفت عليه حاجتك [٢] .
[١] بحار الانوار: ج ٩٤ ص ٨ باب ٢٨ الاستشفاع بمحمد و آل محمد حديث ١٠.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٢٣١ باب ٩ قصص يعقوب و يوسف نقلا عن تفسير القمي و العياشي حديث ٥ و الحديث طويل و لكن موضع الحاجة منه:
قال: فلما انقضت المدة و اذن اللّه له في دعاء الفرج وضع خده على الأرض ثم قال: اللهم ان كانت ذنوبي قد اخلقت وجهي عندك فاني أتوجه اليك بوجه آبائي الصالحين ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب ففرج اللّه عنه.
قلت: جعلت فداك اندعو نحن بهذا الدعاء؟-