كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
و لا يخصص عموم ذلك (١) بخصوص بعض الاخبار، حيث جعل فيها (٢) من الانفال كل أرض ميتة لا ربّ لها (٣)، بناء (٤) على ثبوت المفهوم للوصف المسوق (٥) للاحتراز.
(١) أي عموم الحديث المذكور في قوله (عليه السلام): كل ارض لا ربّ لها من الانفال، حيث إن كلمة الارض عامة تشمل الاراضي الموات و الاحياء.
(٢) أي في هذه الاخبار الخاصة التي ورد فيها لفظ الارض مقيدة بقيد الميتة.
(٣) هذا هو بعض الاخبار المقيدة بقيد الميتة، و الذي يخصص العموم المذكور في الحديث المشار إليه في ص ٦٥، فان هذا الحديث وردت فيه كلمة الارض مقيدة بقيد الميتة فتخصص العموم المذكور في الحديث المشار إليه في ص ٦٥، حيث كانت الارض هناك مطلقة تشمل الارض الحية و الميتة.
(٤) هذا تعليل لكون هذا الحديث مخصصا لذاك العموم الوارد في الحديث المشار إليه في ص ٦٥.
و خلاصته: أن التخصيص المذكور مبني على القول بثبوت المفهوم للوصف الذي هو القيد في قوله (عليه السلام): كل أرض ميتة فان الميتة صفة للأرض فحينئذ يكون لها مفهوم: و هو أن الارض المحياة ليست للامام (عليه السلام).
فحينئذ يخصص هذا المفهوم ذاك العموم المذكور.
(٥) أي الوصف الذي هي الميتة مسوق للاحتراز و الاجتناب عن الأرض المحياة كما علمت آنفا.