كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
بما ذكرنا أن الجمع بين فتاوى الأصحاب و أدلتهم مشكل جدا حيث إنهم قيدوا الذين بكونه ثمنا، و حكموا بأنها تعتق على ولدها من نصيبه، و أن ما فضل عن نصيبه تنعتق بالسراية، و تسعى
- ثمن رقبتها، أو بغير ثمن رقبتها.
و طريق الجمع بين الفتاوى و الأدلة هو اقتضاء نصوص المقام استثناء أمّ الولد فهي كالكفن: في تقدمه على الديون، و أنها مستثنى عن ذلك.
و أما وجه الاشكال في هذا الجمع هو أن الفقهاء لم يصرحوا في باب تقديم الدين على الارث استثناء أمّ الولد كما صرحوا باستثناء الكفن عن الدين و تقديمه عليه.
و أما النصوص التي ذكرها صاحب المقابيس و جعلها ملاكا للجمع بين فتاوى الفقهاء، و بين تقديم أدلة الدين على أدلة الارث باستثناء أمّ الولد لا صراحة فيها على الاستثناء المذكور، اذ من المحتمل إرادة الدين غير المستغرق، لأنه إذا كان هناك من التركة ما يفي بالدين لا معنى لمنع استقرار النصيب على أمّ الولد فتورث و تنعتق.
نعم غاية ما تدل النصوص هو عدم جواز بيع الامة المستولدة لا سقوط الدين رأسا، فلا دلالة فيها لاستثناء أمّ الولد كاستثنائها للكفن.
هذه خلاصة ما افاده الشيخ (قدس سره) في هذا المقام.
و المراد من النصوص هي صحيحة عمر بن يزيد المشار إليها في ص ٣١٢
و رواية ثانية لعمر بن يزيد المشار إليها في ص ٣١٣
و مفهوم مقطوعة يونس المشار إليه في ص ٣٣٤