كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
نعم قد يشكل الأمر (١) فيما لو فرض تضرر البطن الموجود من بيعه، للزوم تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل، أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي.
و مما ذكر (٢) يظهر أنه يجب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء، مع عدم فوات الاستبدال فيه.
و مع فوته (٣) ففي تقديم البيع إشكال (٤).
و لو دار الأمر بين بيعه و الابدال به، و بين صرف منفعته الحاصلة مدة من الزمان لتعميره ففي ترجيح حق البطن الذي تفوته المنفعة أو حق الواقف و سائر البطون المتأخرة المتعلق بشخص الوقف؟
وجهان: لا يخلو أولهما (٥) عن قوة إذا لم يشترط الواقف اصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه.
و قد يستدل على الجواز (٦) فيما ذكرنا بما عن التنقيح: من أن
(١) و هو بيع الوقف.
(٢) و هو تضرر البطن الموجود ببيع الوقف في الصورة السابعة للزوم البيع عدم انتفاع البطن الموجود من الثمن بتعطيله إلى زمان وجدان البدل، أو بسبب كون البدل قليل المنفعة.
(٣) أي و مع فوت استبدال ثمن الوقف المبيع لشراء ملك آخر مكانه
(٤) وجه الاشكال: أنه في صورة عدم جواز بيع الوقف يتضرر البطن الموجود بتلف الوقف بأوله إلى الخراب، فيقدم البيع للبطن الأول.
(٥) و هو ترجيح حق البطن الذي تفوته المنفعة إذا لا يباع الوقف و يشترى بثمنه شيء آخر مكانه.
(٦) أي جواز بيع الوقف في القسم الأول من الصورة السابعة.