كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
فان الغرض من عدم البيع (١) عدم انقطاع شخصه فاذا فرض العلم
- بخلاف ما آل خرابه إلى حد لا ينتفع به اصلا، فانه يجوز بيعه
و أما حق الواقف و غرضه من الوقف فيمكن تداركه بالبدل الذي يشترى بثمن الوقف المبيع عوضا من الأصل، فلا يكون بيع الوقف مفوتا لغرضه.
و أما حق الموقوف عليهم فيمكن الاحتفاظ به، بضميمة أولياء البطون اللاحقة بتصديهم للبيع.
(١) حاصل هذا الكلام: أن الغرض من عدم جواز بيع الوقف هو عدم انقطاع شخصه، ليبقى على ما كان حتى يحصل غرض الواقف بانتفاع الموقوف عليهم به.
فاذا فرض العلم، أو الظن بانقطاع شخص الوقف و صفته بخرابه
ثم دار الأمر بين انقطاع شخصه و نوعه رأسا و بالمرة و بالكلية بحيث لا يبقى منه اثر اذا لا يباع.
و بين انقطاع شخصه فقط، لا نوعه اذا بيع.
فهنا يكون الثاني: و هو انقطاع شخصه، لا نوعه أولى من انقطاع شخصه و نوعه.
خذ لذلك مثالا:
بنى شخص مدرسة دينية لطلاب العلوم الدينية ثم بعد ذلك خربت المدرسة بخراب المدينة و اصبحت عرصة لا تفيد لشيء سوى الزراعة و ذهبت صفة المدرسة، و زال شخصها.
فهنا لو بيعت العرصة و اشتريت بثمنها دارا لسكنى الطلاب، أو بنيت به مدرسة في مكان آخر، ليحصل غرض الواقف لكان أولى من عدم بيعها لحصول غرض الواقف من البيع في صورة البيع، لبقاء نوع الوقف-