كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
و ثالثا (١) أن ما ادعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينص عليه الأصحاب، و لا دل عليه دليل معتبر.
و ما توهمه الأخبار (٢)، و كلام الأصحاب: من اطلاق الملك فالظاهر أن المراد به غير هذا القسم، و لذا (٣) لا يحكم بانعتاق العبد
(١) هذا هو الاشكال الثالث على ما افاده الشهيد الثاني بقوله:
و إن منع من التصرف.
و خلاصته: أن الانعتاق بكلا قسميه: الاختياري و القهري إنما يترتب على الملك المطلق المجرد عن تعلق حق الغير به: بحيث يجوز فيه التصرف متى شاء المالك و أراد.
و ليس يترتب على مطلق الملك و إن تعلق به حق الآخرين، فاطلاق انعتاق الأمة المستولدة على ولدها قهرا في مثل هذا الملك الذي هو غير طلق لا يجوز فيه التصرف امر غريب لم ينص عليه من قبل الأصحاب و لا دل عليه دليل من الأخبار.
(٢) أي و أما ما يوهم من الأخبار: من ترتب الانعتاق على مثل هذا الملك فالظاهر أن المراد به غير هذا القسم من الملك.
(٣) أي و لأجل أن الانعتاق يترتب على الملك المطلق المجرد عن تعلق حق الغير به، و أن المراد من الملك في لسان الأخبار، و كلمات الأصحاب غير هذا القسم من الملك الممنوع من التصرف.
هذا تعليل لكون الانعتاق يترتب على الملك المطلق المجرد عن تعلق حق الغير به، لا على مطلق الملك و إن منع من التصرف فيه.
و خلاصة التعليل أن نظير ما نحن فيه في عدم الانعتاق مع أنه ملك هو وقف شخص عبده على من ينعتق عليه، فان العبد يملكه الموقوف عليه، بناء على القول بتملك الوقف في الوقف الخاص-