كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - بقي الكلام في معنى أمّ الولد
أما الأمة المزوجة فوطؤها زناء لا يوجب لحوق الولد.
ثم إن المشهور اعتبار اعتبار الحمل في زمان الملك فلو ملكها بعد الحمل (١) لم تصر أم ولد، خلافا للمحكي عن الشيخ و ابن حمزة فاكتفيا بكونها أم ولد قبل الملك.
و لعله (٢) لاطلاق العنوان، و وجود (٣) العلة: و هي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها.
و يرد الأول (٤) منع اطلاق يقتضي ذلك، فان المتبادر من أم الولد
- إلا أن الحرمة فيهما ليست ذاتية، بل لعارض و هو الظهار و الايلاء
و كما في الوطء في شهر رمضان، و الاعتكاف، و الاحرام، فان وطء الزوجة في هذه الأوقات محرم لأجل العارض: و هو شهر رمضان و حالة الاعتكاف، و الاحرام.
(١) بأن وطأها لشبهة.
(٢) أي و لعل اكتفاء الشيخ و ابن حمزة بكون المملوكة أم ولد و إن لم تكن ملكا للواطىء لأجل اطلاق عنوان أمّ الولد، حيث إن عنوان أمّ الولد في الأخبار مطلق لا تقييد فيها بكونها ملكا للواطىء قبل الوطء أو بعده.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لاطلاق العنوان أي و لعل الاكتفاء المذكور لأجل وجود العلة في الأمة الموطوءة التي لم تكن ملكا للواطىء: و هي أنها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها لا محالة.
فهذان السببان حثا الشيخ و ابن حمزة على الاكتفاء بذلك.
(٤) و هو اطلاق عنوان أمّ الولد.
من هنا اخذ شيخنا الانصاري في الرد على ما افاده شيخ الطائفة-