كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - بقي الكلام في معنى أمّ الولد
و لذا (١) عبر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح.
نعم لو فرض عدم علوقها بعد الوطء الى زمان صح البيع قبل العلوق.
ثم إن المصرح به في كلام بعض حاكيا له عن غيره أنه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء فيتحقق بالمساحقة (٢)، لأن المناط هو الحمل، و كون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا.
فلا عبرة بعد ذلك (٣) بانصراف الاطلاقات الى الغالب: من كون الحمل بالوطء.
نعم يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق بالولد بالواطئ و إن كان محرما كما اذا كانت في حيض، أو ممنوعة الوطء شرعا، لعارض آخر (٤).
- أن أي واحد: من النطفة، أو العلقة، أو المضغة بعد تحققه يستكشف به عن صيرورة الأمة أم الولد، و أن البيع الواقع بعد التحقق باطل.
(١) أي و لأجل أن ليس غرض الفقهاء من ذكر الصور الثلاثة في الموضعين إلا ما ذكرناه: و هو بيان انقضاء العدة بها في باب الطلاق، و بيان صيرورة الامة أم ولد في باب الاستيلاد.
(٢) فرض المسألة هكذا:
وطئ مولى مملوكته ثم ساحقت مع اخرى، سواء أ كانت الاخرى حرة أم امة فولدت الاخرى بعد أن حملت بالمساحقة.
(٣) أي بعد امكان تحقق العلوق بالمساحقة.
(٤) كما في الظهار و الايلاء، فان الوطء بالزوجة حرام حينئذ-