كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
جاز بيعه.
و فيه (١) أن المقصود جواز بيعه إذا ادى بقاؤه إلى الخراب علما
- و خلاصته: أنه ليس الملاك في جواز بيع الوقف هو العاملان المذكوران في المكاتبة و هما:
تلف الأموال، و تلف النفوس مجتمعين.
بل الملاك، و العامل الوحيد هو خوف تلف الأموال فقط من الاختلاف الواقع بين أرباب الوقف.
و أما ضمّ الامام (عليه السلام) تلف النفوس إلى تلف الأموال فانما هو لأجل أن يبين أنه من الممكن أن يترتب على هذا الاختلاف ضرر آخر غير ضرر تلف الأموال.
فالعلة الأصلية في جواز بيع الوقف هو ترتب تلف الأموال من الاختلاف فقط.
فالخلاصة أن المستفاد من تعليله (عليه السلام): فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس هو إعطاء درس كامل، و قاعدة كلية في جواز البيع:
و هو أنه كلّما وقع اختلاف بين أرباب الوقف أوجب تلف الأموال فقد جاز بيع الوقف.
(١) أي و في الاستدلال بمكاتبة علي بن مهزيار على صحة جواز بيع الوقف في جميع الصور المذكورة نظر و إشكال.
و خلاصة الاشكال: أنه قد جاءت كلمة (ربما) في المكاتبة و هي بحسب المحاورات العرفية تستعمل في العلم و الظن و الشك و الوهم و لا اختصاص لها باحد المعاني الأربعة، مع أن المبرر لجواز بيع الوقف هو العلم، أو الظن بأوله إلى الخراب، لا المساوي الذي هو الشك-