كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
على البيع، أو إذا لم يمكن البيع.
و الحاصل أن ضعف هذا الدليل (١) بظاهره واضح و يتضح فساده على القول بكون الثمن للبطن الموجود لا غير.
و يتلوه (٢) في الضعف ما عن المختلف و التذكرة و المهذب و غاية المرام، من أن الغرض من الوقف استيفاء منافعه و قد تعذرت (٣) فيجوز اخراجه عن حده، تحصيلا (٤) للغرض منه، و الجمود على العين (٥) مع تعطيلها تضييع للغرض.
كما أنه لو (٦) تعطل الهدي ذبح في الحال،
(١) أي دليل صاحب التنقيح.
(٢) أي و يتلو دليل صاحب التنقيح.
(٣) أي استيفاء المنافع بخراب الوقف، و عدم الانتفاع منه فيجوز اخراج الوقف عما عيّن له ببيعه و الانتفاع من ثمنه بتبديله بشيء آخر
(٤) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لجواز اخراج الوقف عن حده.
(٥) أي العين الموقوفة التي آلت إلى الخراب لو بقيت على ما هي عليه من الخراب، و لم نجوّز البيع فقد سقطت عن الانتفاع، و بقيت معطلة، و انتفى غرض الواقف من الوقف و ضاع و ذهب هباء منثورا.
(٦) تنظير من المستدل على جواز بيع الوقف.
و خلاصة التنظير: أنه قد تقرر في علم الفقه في كتاب الحج في بيان أقسام الحج: التمتع- و القران- و الافراد: أن من يبعد عن (مكة المكرمة) زادها اللّه شرفا و تعظيما بثمانية و اربعين ميلا المساوي لسنة و تسعين كيلومترا على فتوى أكثر الفقهاء، أو اثني عشر ميلا المساوي لاربعة و عشرين كيلومترا على فتوى بعض: وجب عليه-