كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
فلا يكون وقفا و لا حبسا، انتهى (١).
(أقول (٢)): و يمكن أن يقال بعد التمسك
(١) أي ما افاده المحقق الكركي في هذا المقام.
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يرد على ما افاده المحقق الكركي في هذا المقام.
و خلاصته: أن لنا دليلا آخر على جواز بيع الوقف بالإضافة إلى ما ذكرناه من الدليل على الجواز.
مثل قوله (عليه السلام): الوقوف تكون حسب ما يوقفها اهلها المشار إليه في ص ٩٧
و مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المؤمنون عند شروطهم المشار إليه في الجزء ٦ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ١٩١
و ذلك الدليل هو عدم ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف و مفهومه، إذ الدوام لم يؤخذ في حقيقة الوقف و ماهيته حتى يكون البيع منافيا لمقتضاه، فلو اشترط الواقف في متن العقد جواز بيع الوقف صح و لم يكن مخالفا لمقتضى الوقف، فلم يثبت المنافاة حتى لا يصح اشتراط البيع للواقف في متن العقد.
فالخلاصة: أن الوقف و إن كان بمعنى الحبس، و معنى الحبس هو حبس الشيء عن جميع التصرفات فيه، و لازم هذا هو أن التصرف في الوقف يكون منافيا له.
لكنه لا يراد من الحبس مطلق الحبس حتى ينافيه اشتراط شيء من التصرفات فيه.
بل يراد منه الحبس المقيد الذي هو عدم جواز التصرف فيه من قبل بعض الطبقات الموقوف عليهم كيف أرادوا و شاءوا:-