كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٣ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف
بكون البيع خيرا لهم (١) مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل (٢) ليكون (٣) منشأ لارادته، فليس مراد الامام (عليه السلام) بيان اعتبار ذلك (٤) تعبدا.
بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل: يعني إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز.
كما يقال: إذا اردت البيع و رأيته أصلح من تركه فبع.
و هذا (٥) مما لا يقول به أحد.
و يحتمل أيضا أن يراد من الخير (٦) هو خصوص رفع الحاجة التي فرضها السائل.
(١) في قوله (عليه السلام) في رواية علي بن رئاب المشار إليها في ص ٢٠٨
(٢) لا خصوص البيع الذي يكون أنفع لحال الموقوف عليهم.
(٣) أي ليكون هذا النفع المطلق الذي لاحظه الفاعل منشأ و سببا لارادته البيع.
بعبارة اخرى أن مطلق النفع يكون مدركا لبيع الوقف، و دليلا عقلائيا له، إذ لو لا هذا السبب و المنشأ لما جاز له بيع الوقف.
(٤) أي اعتبار مطلق النفع لا يكون دليلا تعبديا محضا، بل هو دليل عقلائي، و منشأ للبيع.
(٥) أي مجرد كون بيع الوقف أنفع للموقوف عليهم لا يكون مدركا لفتوى الفقهاء لبيع الوقف.
(٦) في قوله (عليه السلام): و كان البيع خيرا لهم المشار إليه في رواية علي بن رئاب في ص ٢٠٨