كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
و لا يملكه الموجودون، لأنه (١) جزء من المبيع، و ليس (٢) كالنماء الحقيقي.
ثم لا فرق في جميع ما ذكرنا: من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكله، أو بعضه فيباع البعض المخروب و يجعل بدله ما يكون وقفا.
و لو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة منفعة جاز مع رضا الكل (٣)، لما عرفت من كون الثمن ملكا للبطون (٤) فلهم التصرف فيه على ظن المصلحة.
- توضيح هذه الجملة أنه لو فرضنا أن ثمن المبيع كان مائة دينار فاتجرنا به و ربحت التجارة بمبلغ قدره عشرون دينارا.
فكما كان أصل الثمن لجميع البطون صار هذا الربح أيضا لجميع البطون، لأنه قابل جزء من المتاع الذي اشتري بالثمن أي قابل سدسا منه، حيث إن المجموع ستة أسداس، فسدسه عشرون دينارا فهذا السدس لا يملكه البطون الموجودة فقط، بل لهم و للبطون اللاحقة
(١) تعليل لعدم تملك البطون الموجودة لهذا الربح أي لأن هذا الربح جزء من المبيع.
فكما أن المبيع للكل، كذلك هذا الربح.
ثم لا يخفى أن اطلاق الجزء على هذا الربح اطلاق مجازي كاطلاق اسد على زيد في قولك: زيد اسد.
(٢) أي و ليس هذا الربح كالماء الحقيقي حتى يختص بالموجودين.
(٣) و هم الموجودون البالغون من البطون، و ولي غير الموجودين و غير البالغين.
(٤) أي البطون الموجودة، و اللاحقة.