كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
لمعظم الأمور الراجعة إلى الوقف.
إلا أن يقال: بعدم انصراف وظيفته (١) المجعولة من قبل الواقف إلى التصرف في نفس العين.
و الظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف.
و يحتمل بقاؤها (٢)، لتعلق حقه بالعين الموقوفة فيتعلق ببدلها.
ثم إنه لو لم يمكن شراء بدله، و لم يكن الثمن مما ينتفع به، مع بقاء عينه كالنقدين فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود، لما عرفت:
من كونه (٣) كالمبيع مشتركا بين جميع البطون.
و حينئذ (٤) فيوضع عند أمين حتى يتمكن من شراء ما ينتفع به و لو مع الخيار إلى مدة.
و لو طلب ذلك (٥) البطن الموجود فلا يبعد وجوب اجابته و لا يعطل الثمن حتى يوجد ما يشترى به من غير خيار.
نعم لو رضي الموجود بالاتجار به (٦) و كانت المصلحة في التجارة جازت مع المصلحة إلى أن يوجد البدل، و الربح تابع للاصل (٧)
(١) أي وظيفة الناظر على الوقف.
(٢) أي بقاء نظارة الناظر بعد بيع الوقف الذي آل إلى الخراب
(٣) أي من كون الثمن.
(٤) أي و حين أن قلنا إن الثمن كالمبيع في اشتراكه بين جميع البطون.
(٥) أي لو طلب البطن الموجود شراء ما يباع مع الخيار لمدة لا يبعد وجوب اجابة الطالب.
(٦) أي بثمن الوقف المبيع.
(٧) أي للوقف المبيع.