كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
و دعوى أن الملك الشأني ليس شيئا محققا موجودا يكذّبها (١) إنشاء الواقف له كانشائه للملك الموجود.
فلو (٢) جاز أن تخرج العين الموقوفة إلى ملك الغير بعوض لا يدخل
- فلو بيعت العين الموقوفة يكون ثمنها مشتركا بين الموجودين و المعدومين، من دون اختصاصه بالموجودين.
(١) أي يكذب هذه الدعوى إنشاء الواقف الملك الشأني للمعدومين بنحو ما انشأ الملك الفعلي للموجودين: بمعنى أن الواقف قد انشأ بانشاء واحد، و صيغة واحدة كلا الملكين: الفعلي، و الانشائي.
فكما أن الموجودين بنفس صيغة الوقف يملكون العين الموقوفة و ثمنها لو بيعت.
كذلك المعدومون يملكون بنفس الصيغة العين الموقوفة، و ثمنها لو بيعت، فيكون للملك الشأني تحقق وجودي عقلي.
(٢) الفاء تفريع و نتيجة على ما افاده: من أن الملك الشأني و الفعلي ينشئان بصيغة واحدة.
و في الواقع هذا التفريع قياس اقتراني مركب من مقدم و تالي و يعبر عن التالي باللازم، و عن المقدم بالملزوم.
و خلاصته: أنه لو جاز عدم دخول ثمن العين الموقوفة المبيعة للغير في ملك المعدومين، و البطون اللاحقة على نهج دخول المثمن: و هي العين الموقوفة في ملكهم: لجاز عدم دخول ثمن العين الموقوفة المبيعة للغير في ملك الموجودين.
و التالي: و هو عدم دخول ثمن العين الموقوفة المبيعة للغير في ملك الموجودين باطل.
فكذا المقدم: و هو عدم دخول ثمن العين الموقوفة المبيعة في ملك-