كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
و الأول (١) أحوط، و قواه (٢) بعض.
[صور جواز بيع الوقف]
إذا عرفت جميع ما ذكرناه (٣)
[فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور:]
فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور:
[الأولى: أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه]
(الأولى): أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع (٤) به مع بقاء عينه كالحيوان المذبوح، و الجذع البالي، و الحصير الخلق.
و الأقوى جواز بيعه، وفاقا لمن عرفت ممن تقدم نقل كلماتهم (٥) لعدم جريان أدلة المنع (٦).
أما الاجماع (٧) فواضح.
- و من المعلوم أن هذا لا يشمل ما كان وقفا للمسلمين، لأن ما كان وقفا للمسلمين هو جائز الانتفاع، لا أنه ملك لهم فلا يضمن التالف شيئا مما كان وقفا عليهم.
(١) و هو الضمان.
(٢) أي و قوّى الضمان بعض الأعلام من الطائفة.
(٣) أي من بداية الشروع في مسألة الوقف إلى هنا.
(٤) أي حتى المنفعة غير المعتد بها.
(٥) من كلام شيخنا المفيد، و الشيخ الطوسي، و بقية الأقوال التي نقلها عنهم الشيخ في ص ١٢١ إلى ص ١٣٣.
(٦) أي الأدلة المانعة عن بيع الوقف التي ذكرناها هنا و هي: السنة و الاجماع لا تشمل بيع الوقف الذي آل إلى الخراب، لأن المقتضي لجواز بيع الوقف و هو الملك موجود، و المانع مفقود:
(٧) من هنا أخذ الشيخ (قدس سره) في رد الاجماع فقال: و أما الاجماع فواضح أي واضح عدم وجوده، حيث عرفت مخالفة كثير من فقهاء الطائفة في ثنايا البحث لهذا الاجماع و أنهم، صرحوا بجواز بيعه حال الخراب