كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
..........
- الانتفاع به، لأن الخصوصيات الشخصية في القسم الخامس مما هو قابلة للزوال و إن كان الواقف قد أوقف عين الرقبات، إلا أنه وقفها بمراتبها و تعلق نظره بشخصيتها أولا ثم بماليتها: بمعنى أنه في صورة عدم الانتفاع بشخصيتها الخاصة يتعلق نظره بماليتها.
فحينئذ يصح للحاكم، أو المتولي تبديل عين الرقبات و تصيير بدلها وقفا.
فالخلاصة أن العين ما دامت قابلة للانتفاع لا يجوز بيعها.
و أما إذا سقطت عن الانتفاع بسبب زوال الخصوصيات الشخصية فيجوز بيعها و تبديلها و جعل بدلها وقفا.
فالعين فيما نحن فيه نظير اليد: في كونها ضامنة للعين ما دامت موجودة فيجب ردها بشخصها إلى صاحبها إذا كان موجودا، و إلى وراثه إذا مات.
و أما إذا كانت تالفة، أو حيل بينها، و بين مالكها وجب عليها رد ماليتها إلى صاحبها.
و أما القسم الثالث و الرابع فالحاقهما بالقسم الخامس قوي، لأنهما كما عرفت لا يكون الوقف فيهما تحريرا للملك، و ادخاله في المباحات.
بل القسم الثالث تمليك للجهة، و القسم الرابع تمليك لأشخاص مخصوصين، فاذا زال الانتفاع من العين و توقف انتفاع الجهة أو الأشخاص على تبديل العين فلا مانع من بيعه فيصير ثمنه وقفا بعد بيعه، و لذا لو اشتري بثمن الوقف المبيع شيء صار وقفا من دون توقفه على صيغة الوقف.
و محصل الكلام أن ما كان من الوقف تحرير ملك و فكا له-