كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
..........
- (الثاني): ما يوقف لعامة الناس كالمنازل المعدّة لنزول المسافرين و الزوّار، و كالقناطر و الرباطات، و المدارس الدينية و ما أشبه هذه مما يوقف لانتفاع كل من سبق إليه.
و هذا القسم من الوقف كالأول في كونه تحرير ملك
و ليس تمليكا لمن يسكن فيها، أو يستفيد منها.
بل هو مباح لهم: من حيث الانتفاع منها.
(الثالث): ما يوقف على جهة خاصة كالوقف على العلماء أو الهاشميين، أو طلاب المدارس الدينية، أو الحسينيات، أو الزوار أو المستشفيات.
و هذا القسم من الوقف لا يكون تحريرا للملك، و لا داخلا في المباحات حتى يجوز لكل أحد الانتفاع به.
بل هو تمليك لجهة خاصة: و هم العلماء، أو الهاشميون، أو طلاب العلوم الدينية الساكنون في نفس المدارس، أو الزوار النازلون في الخانات و لذا يملك الموقوف عليهم المنافع، و لذا يصح لهم إجارتها.
و بهذا يتميز القسم الثالث عن الأولين بالضمان فيه لو غصبه غاصب، دون الأولين، بناء على أن الحكم التكليفي و هي حرمة التصرف لا يوجب الحكم الوضعي فيهما، لأن الضمان كما هو المستفاد من قوله (عليه السلام): من أتلف مال الغير فهو ضامن إذا كان هناك غير و تلف ماله و فيما نحن فيه ليس غير حتى يكون الغاصب للمسجد أو المشاهد المشرفة ضامنا له.
و هذا المبنى مخدوش من أصله، لأن الملاك في الضمان ليس الشخص حتى يقال: إن المسجد ليس له مالك حتى يكون الغاصب ضامنا له-