تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٩٠ - كلام المحقق الخوئى دام علاه
تنبيه:
و لا يخفى على المطّلع المتضلّع ان السير مع الامعان فى مجموع الاخبار الواردة فى ابواب القضاء و الافتاء و الاستفتاء يعطى ان اهل الأيمان ليس لهم الا الأخذ من اهل الايمان و فى بعضها: ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا الخ الباب ١١ من صفات القاضى من (الوسائل) حيث ان التقييد بكلمة (منكم) يدل على ان امر دينكم راجع الى من كان منكم و لا فرق فى القضاء و الفتوى بل المفتى اعلى مقاما:
و فى بعضها: الى رجل منكم: و لم يعهد من الأئمّة (عليهم السلام) الارجاع لو كان منهم من يفتى على طبق مداركنا كما فرضتم فرضا لا وجود له فلو كان مشروعا لا شاروا اليه فى امر الدين كما لا يخفى فتبصر حتى تكون ابصر و اللّه الموفّق للصواب:
اما العدالة:
فهى الحالة الباعثة على الطاعة و البعد عن المعصية فى الدين الناشئة عن الخوف عن مقام ربه جلّت عظمته.
فالعدل ح ليس من صفة الفعل كما فى بعض التقريرات فما ورد فى الاخبار من كون القاضى عدلا و من كون الشاهد كذلك او كون امام الجماعة صالحا او مرضيّا اشاره الى تلك الحالة التى ذكرنا. [١]
[١]- راجع الى الوسائل باب القضاء و باب الشهادات و باب صلوه الجماعة و غيره من الكافى و غيره: