تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٩١ - كلام المحقق الخوئى دام علاه
و هذا امر لا يفهم من اللغة لان مادة (عدل) لها اصوات مختلفه باعتبار حركات الدال من حيث ضمّها و كسرها و فتحها باختلاف الابواب فيختلف المعانى لاجلها من تسوية السهم و الظلم و الجور و الميل او الحيد نعم من باب (شرف) بمعنى كان عادلا و لكن ما معناه:
و قد يذكر للعدل بفتح العين ضد الظلم و لا يعرف منه ما نروم فى المقام.
و كذا له معنى الكيل و الجزاء و القصد لا فى الامور و الامر المتوسط.
و العدل بكسر العين بمعنى النظير و المثل و نحوه.
و العدل بفتح العين و الدال عبارة عن تسوية العدلين بكسر العين:
و العدل بكسر الدال نعم بمعنى العادل لكن ما هو العادل:
الخلاصة: المقصود من اطاله الكلام ان المعنى المقصود فى المقام ليس يفهم من المعنى اللغوى كما يستظهر المحقق الخوئى دام علاه على ما قرره السيد السند العلامة الحجة السيد محمد مهدى الخلخالى فى فقه الشيعة دام فضله و ليس له ما هو العرفى كما ذكره ايضا بل المستفاد من الوصف و الصلح و الرّضا اى مرضيّا هى المأمونيّة فى الدين و الدنيا انقيادا فى الطّاعات و انزجارا عن المحرمات و منشؤها ما ذكرنا فى اول البحث.
و ما ذكر فى الرواية من العفاف و كف البطن و الستر فهو من آثار الحالة المتحقّقة فى العادل بملاك انّ (اكثر القوى تدرك بالآثار) كما عن ابن سينا: