تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٣٨ - الاستدلال على وجوب الفحص
بعد صرف النظر عن الاحتياط فى ذيلها:
و لا يرد عليه ان اللازم هو التوقف لانه مستلزم له:
الثانية:
الأخبار الواردة فى علاج الخبرين المتعارضين الحاكمة بالتخيير.
فمنها خبر سماعة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (نقله الوسائل فى الباب (٩) من القضاء: ج ٣:)
قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من اهل دينه فى امر كلاهما يرويه احدهما يأمر بأخذه و الآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو فى سعة حتى يلقا:
قال الكلينى و فى رواية اخرى: بايهما اخذت من باب التسليم وسعك:
و تقريب الاستدلال ان التخالف و التكاذب بصرف نقل احدهما قولا من الغير و نقل الآخر خلافه عنه مع عدم جزم منهما بصدق مضمون ذلك القول و مطابقته مع الواقع.
غاية الامر بتحقق الاختلاف بين قولى المنقول عنه.
فاذن فينحصر مورد الرواية فى المفتيين المتخالفين. و يشهد لذلك قوله احدهما يأمر باخذه و الآخر ينهى عنه.
و لا ينافيه قوله كلاهما يرويه لان مدرك فتوى المفتى ايضا هو الروايات فهو يخبر عن محصل ما استفاده من مجموع الروايات فيكون الحكم هو السعة و التخيير:
و لا يخفى ان ظاهره حمل الرواية على التخيير فى المسألة الفقهية لا فى