تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٥٠ - الإجماع و مقتضاه
من الحرى ان نلاحظ معاقد الإجماعات بالنسبة الى قول الميت حتى نرى مقتضاها و هل هى عبارة عن انه لا قول له او انه لا حجية له بعد الموت:
و الظاهر ان المراد من الاول هو الثانى لا عدم القول كما لا يخفى:
قال المحقق الثانى لا يجوز الأخذ عن المجتهد الميت مع وجود الحى بلا خلاف بين علمائنا الإمامية:
و معقد اجماعه عدم جواز الأخذ.
و لا يخفى ان ظاهر هذا لا يشمل ما أخذ منه حال الحياة:
و قال ابن ابى جمهور الأحسائى ان الميت لا قول له و على هذا انعقد اجماع الإمامية: و الظاهر انه لا حجية فى قوله:
و قال الكاشانى اكثر المجتهدين على عدم جواز تقليد الميت بل كاد ان يكون اجماعا:
و قال صاحب الإشارات:
و كيف كان بعد الفحص الأكيد لم اطلع بنفسى على الخلاف بين اصحابنا المجتهدين فى الأوائل بل فى الأواسط و نسبة الخلاف الى الصدوق حيث جوز العمل بما فى الفقيه مع اشتماله على رسالة ابيه ره واه: تلك النسبة مع تلك العبارة تحتاج الى مراجعة و تأمّل جديد:
اقول و لا يخفى ان تجويز الصدوق العمل بما فيه لا مانع منه حيث انه كالكافى و التهذيب روايات يجب العمل بها مع النظر و رسالة ابيه الظاهر انها متون الروايات بلسان الفتوى و كان يرجع اليها عند اعواز الدليل فتأمّل: