تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٤٨ - الإجماع و مقتضاه
او الفقيه او غيره من العناوين فالقابل للرجوع هو الحى و هو الظاهر المعلوم منها كما لا يخفى فالرجوع الى الميت لا معنى له و اما رأيه و فتواه فسيجيء الكلام فيه:
فحينئذ يحتاج جواز البقاء الى الاستثناء من الحى حتى يكون دليلا عليه فتكون مقتضى القاعدة هو الرجوع الى الحىّ فلا بد من اقامة الدليل على جواز البقاء:
لا مناص للعوام الا عن الحى:
و لا يخفى عليك ان المنازعة و المشاجرة على كثرتها و تهاجم الآراء و تعاصيها لا أرى لها ثمرة و هى لا تغنى عن الجوع لان العوام لا يستطيع ان يعمل بقول الميت الا عن طريق الرجوع الى الحىّ حتى يدلهم الى الصواب لانهم ان رجعوا فى نفس المسألة الى نفس الميت يلزم الدور المحال:
و ايضا يلزم من وجوده عدمه لو كان الميت نافيا للبقاء و لكن لا مجال مع الرجوع الى الحىّ للأشكال و الرجوع للحىّ تقليد فى مسئلة عامة فهذا معنى ما قلنا من ان الرجوع الى الحىّ هو مقتضى القاعدة إلّا ان يكون العامى جازما على جوازه كالاجتهاد فى اصل التقليد و لا يبعد ان نقول ان المسألة من هذا الباب لكن الكلام فى تحقق ذلك الجزم و حصوله فيرجع الكلام فى المقام الى الصغرى لا الكبرى.
مضافا الى ذلك: