تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٥١ - الإجماع و مقتضاه
و قال المحقق الكاظمى فى محصوله:
و اما اصحابنا فالذى استمرت عليه طريقتهم هو المنع حتى حكى عن صاحب المعالم و غيره الإجماع و ذكر والده الشهيد انه لا يعرف قائل بخلافه ممن يعتد بقوله و يؤيد هذه الحكاية انك لو سبرت اقوال الفقهاء و تصفحت دفاترهم لا تكاد تعثر على احد يجيز ذلك انما تلك طريقة مخالفينا.
اللهم إلّا ان يكون آحاد من متأخرى المتأخرين كصاحب الوافية اعيتهم الحيلة فأباحوه و هم يعترفون بعدم العثور على مخالف من الأصحاب حاكون لذلك انتهى كلامه:
و قال الشهيد الثانى فى المسالك قد صرح الأصحاب فى هذا الباب فى كتبهم المختصرة و المطولة باشتراط حيوة المجتهد فى جواز العمل بقوله و ان الميت لا يجوز العمل بقوله و لم يتحقق الى الآن فى ذلك خلاف ممن يعتد بقوله من اصحابنا و ان كان للعامة فى ذلك خلاف مشهور:
و معقد اجماعه عدم الجواز حتى بالنسبة الى ما عمل به:
و قال فى رسالة الاقتصاد فى الاجتهاد: و لا قائل بجواز تقليده من اصحابنا السابقين و علمائنا الصالحين فانهم قد ذكروا فى كتبهم الأصولية و الفقهية قاطعين بما ذكرنا من انه لا يجوز النقل عن الميت و ان قوله نقل يبطل بموته من غير خلاف احد فيها الخ:
و معقد اجماعه هنا و ان كان مغايرا لما سبق إلّا ان المحصل من المجموع انه لا حجية لقوله و ان التعبيرات عن ذلك مختلفة: