المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - فصل في الاستصحاب
المتمسّك بها على حجّيته.
و قد يستدلّ على حجية الاستصحاب برواية «كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر»، و رواية «كلّ شيء حلال حتى تعلم الحرام منه بعينه» و رواية «الماء كلّه طاهر»، و المتمسّك بها أيضا مختلف، فصاحب الفصول (رحمه اللّه) تمسّك بها على قاعدة الحلّية و الطهارة و استصحابها، و المحقّق الخراساني تمسّك بها على ما في حاشيته على الحكم الواقعي و الظاهري، أعني قاعدة الطهارة و الحلّية و استصحاب الحكم الواقعي و الظاهري، و في الكفاية تمسّك بها على الحكم الواقعي و الاستصحاب.
أمّا ما قاله المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) في حاشيته على الرسائل فهو قال: إنّ الشيء في «كلّ شيء» أو «الماء» يشمل جميع أفراده يطلق عليها، و منها مشكوك الحكم، فكما أنّ للشيء فردا قصيرا أو طويلا أحمر و أصفر و هكذا من أفراد الشيء هو الشيء المشكوك الحكم، فالصدر يشمل الفرد المشكوك الحكم، لأنّ الحكم جاء على رأس الشيء، فكل شيء حلال فالحلال الواقعي حلال واقعا، و الحلال الظاهري حلال ظاهرا، فالصدر يثبت حلّية ما هو حلال ظاهرا و واقعا، فثبت من الصدر الحكم الواقعي و الظاهري. و أمّا الذيل فهو دالّ على استمرار هذا الحكم حتى تعلم، فما دام مشكوكا هو باق على حلّيته أو طهارته، فالحلال الواقعي حلال حتى تعلم، و الحلال الظاهري حلال حتى تعلم، غاية الأمر أحدهما بالحلّية الواقعية و أحدهما بالحلّية الظاهرية، فالذيل دليل على الاستصحاب؛ لأنّه دالّ على استمرار الحكم حتى بلوغ العلم.
و فيه: أنّ هذا الكلام الذي صدر منه في الحاشية كلام فاسد، كما عدل عنه في الكفاية؛ لأنّه:
أمّا أولا فكما قلنا مفصّلا في العام و الخاصّ في ردّ الآخوند الملّا عليّ