البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠ - ١٧- باب في ما ذكره الشيخ عليّ بن إبراهيم في مطلع تفسيره
و أمّا ما لفظه جمع و معناه واحد،و هو ما جاء [١] في الناس،فقوله: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَخُونُوا اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَمٰانٰاتِكُمْ [٢]نزلت في أبي لبابة بن عبداللّه بن المنذر خاصّة، [٣]و قوله: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيٰاءَ [٤]نزلت في حاطب بن أبي بلتعة [٥]،و قوله: اَلَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ النّٰاسُ إِنَّ النّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [٦]،نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي، [٧]و قوله: وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ [٨]نزلت في عبداللّه بن نفيل خاصّة، [٩]و مثله كثير نذكره في مواضعه.
و أمّا ما لفظه واحد و معناه جمع،فقوله: وَ جٰاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [١٠]فاسم الملك واحد و معناه جمع،و قوله: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ [١١]فلفظ الشجر واحد و معناه جمع.
و أمّا ما لفظه ماض و هو مستقبل،فقوله: وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّٰ مَنْ شٰاءَ اللّٰهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ دٰاخِرِينَ [١٢]و قوله: وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّٰ مَنْ شٰاءَ اللّٰهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىٰ فَإِذٰا هُمْ قِيٰامٌ يَنْظُرُونَ* وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا وَ وُضِعَ الْكِتٰابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ* وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمٰا يَفْعَلُونَ . [١٣]
إلى آخر الآية،فهذا كله ما لم يكن بعد و في لفظة الآية أنّه قد كان،و مثله كثير.
و أمّا الآيات التي هي في سورة و تمامها في سورة أخرى،فقوله في سورة البقرة في قصة بني إسرائيل،حين عبر بهم موسى البحر،و أغرق اللّه فرعون و أصحابه،و أنزل موسى ببني إسرائيل،فأنزل اللّه عليهم المن و السلوى، فقالوا لموسى: لَنْ نَصْبِرَ عَلىٰ طَعٰامٍ وٰاحِدٍ فَادْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنٰا مِمّٰا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهٰا وَ قِثّٰائِهٰا وَ فُومِهٰا وَ عَدَسِهٰا وَ بَصَلِهٰا -فقال لهم موسى- أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مٰا
[١] في«ط»نسخة بدل و المصدر:و هو جار.
[٢] الأنفال ٨:٢٧.
[٣] أسباب النزول للسيوطي ١:١٧٣.
[٤] الممتحنة ٦٠:١.
[٥] أسباب النزول للسيوطي ٢:١٦٢.
[٦] آل عمران ٣:١٧٣.
[٧] تفسير القمّيّ ١:١٢٥،مجمع البيان ٢:٨٨٨.
[٨] التوبة ٩:٦١.
[٩] تفسير القمّيّ ١:٣٠٠.
[١٠] الفجر ٨٩:٢٢.
[١١] الحجّ ٢٢:١٨.
[١٢] النمل ٢٧:٨٧.
[١٣] الزمر ٣٩:٦٨-٧٠.