الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٤ - بیان
المخلوق لوقع التشبيه و لاحتمل الزيادة و ما احتمل الزيادة احتمل النقصان- و ما كان ناقصا كان غير قديم و ما كان غير قديم كان عاجزا فربنا تبارك و تعالى لا شبه له و لا ضد و لا ند و لا كيف و لا نهاية و لا تبصار بصر و محرم على القلوب أن تمثله و على الأوهام أن تحده و على الضمائر أن تكونه جل و عز عن أدات خلقه و سمات بريته و تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
بيان
في توحيد الصدوق رفع رفعه بمحمد بن بشر قوله و هي ذكره ربما يجعل الضمير في تاء بمعنى الذكرى و إرادة ما به الذكرى و فيه تكلف لفقد التاء فيما بعده قيل قوله و المعاني محذوف الخبر يعني مخلوقات و الأولى أن يجعل مبتدأ و يجعل المعني بها عطف تفسير[١] له بإرجاع الضمير المجرور إلى الأسماء و الصفات و في بعض النسخ مخلوقات المعاني بدون الواو و لا يزال من لم يزل عالما أي و لا يزال عالما يعني به أن عالميته و سائر صفاته الذاتية إنما هي بنفس ذاته الأحدية الحقة القديمة لا بالأسماء و الصفات بالسمع المعقول أي المحبوس و موضع النشوء منها أي لعلمه بموضع النشوء منها من نشأ ينشأ بمعنى النماء و قيل بل هو بالواو و التاء بمعنى السكر لاقترانه بالعقل و فيه تكلف مع أن اقتران الجسد بالعقل بمعنى الروح أشمل و السفاد بكسر السين قبل الفاء نزو الذكر على الأنثى و الحدب على القوم بإهمال الحاء و الدال و بالتحريك العطف و الشفقة عليهم و أقام بعضها بكسر الهمزة أي كونه مقيما قواما قويا عليه قائما بأموره حافظا لأحواله و أصله إقامة.
و في توحيد الصدوق و إفهام بعضها عن بعض موافقا لخبر فتح الآتي في الباب التالي لهذا الباب و قيل معنى اللطيف فاعل اللطف و هو ما يقرب العبد إلى الطاعة و يبعده عن المعصية و يمكن الجمع بين المعنيين بأن يقال اللطيف من يعلم دقائق المصالح و غوامضها و ما دق منها و لطف ثم يسلك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون
[١] . عطف بيان: ف ق ك.