الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٢ - بیان
على ضلال أقربائه و جيرانه
[٢]
٤٧١- ٢ الكافي، ١/ ١٦٦/ ٢/ ١ الثلاثة عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ع قال إن اللَّه إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور[١] و فتح مسامع قلبه و وكل به ملكا يسدده و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء و سد مسامع قلبه و وكل به شيطانا يضله ثم تلا هذه الآيةفَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ[٢].
[٣]
٤٧٢- ٣ الكافي، ٢/ ٢١٤/ ٧/ ١ الثلاثة عن محمد بن حمران عن محمد عن أبي عبد اللَّه ع مثله إلى قوله يضله إلا أنه قال نكتة بيضاء بدل قوله نكتة من نور.
بيان
إن اللَّه إذا أراد بعبد خيرا أي قدرة في عالم التقدير من أهل السعادة الأخروية و جعل روحه من جنس أرواح الملائكة الأخيار نكت في قلبه نكتة من نور ألقى في قلبه نية صالحه أو خاطر خير يؤثر فيه من فعل فعل أو قول سمع و النكت أن يضرب في الأرض بقضيب و نحوه فيؤثر فيها و فتح مسامع قلبه بتكرير الإدراكات النورية الناشئة من تكثير الأعمال الصالحة و سماع الأقوال الفاتحة من جنس ما يتأثر منه قلبه أولا فيقوي بها استعداده لأن يصير بها ملكة نفسانية و يخرج بها نور قلبه من الضعف
[١] . قوله: «نكت في قلبه نكتة من نوره ...» أي أدخل في قلبه و أحدث فيه أثرا من نور و فتح مسامع قلبه و جعلها مفتوحة تسع المعارف و وكّل به ملكا يسدده و يعرّفها إيّاه و يحفظه عن الزيغ و قوله و إذا أراد بعبد سوء أراد به وقوع مراد العبد و علمه بأنّه يريد السوء نكت في قلبه نكتة سوداء بأن يتركه مخلى بينه و بين مراده فيحدث في قلبه نكتة سوداء من سوء اختياره و يصير مسامع قلبه مسدودة و تركه و الشيطان الموكل به لإضلاله لما فيه من سوء اختياره. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . الأنعام/ ١٢٥.