الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤ - بیان
بيان
حسن حال من طاعة أو مكرمة فانظروا في حسن عقله أي لا تحكموا بمجرد الأعمال و الأحوال الظاهرة على حسن عاقبته و صحة عقيدته و سلامة قلبه من[١] الآفات ما لم تنظروا أولا في حسن عقله و كمال جوهره و ذاته فإن النتائج و الثمرات تابعة للأصول و المبادئ و مراتب الفضل في الأجر و الجزاء على حسب درجات العقول في الشرف و البهاء
٧
[١٤]
١٤- ١٤ الكافي، ١/ ١٢/ ١٠/ ١ محمد عن أحمد عن السراد عن عبد اللَّه بن سنان قال ذكرت لأبي عبد اللَّه ع رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة و قلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللَّه ع و أي عقل له و هو يطيع الشيطان فقلت له و كيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان.
بيان
مبتلى بالوضوء و الصلاة أي بالوسواس في نيتهما أو أفعالهما أو غير ذلك من شرائطهما و سبب الوسواس إما فساد في العقل أو جهل بالشرع لأن امتثال أوامر اللَّه تعالى كغيره من الأفعال فيما يتعلق بالقصد فمن دخل عليه عالم فقام تعظيما له فلو قال انتصب قائما تعظيما لدخول هذا الفاضل لأجل فضله مقبلا عليه بوجهي لعد سفيها لأن هذه المعاني مخطورة بالبال إجمالا بل هي الباعثة على تلك الحركة و ذلك كاف في القصد و لا يستدعي فكرا فيها و إحضارا تفصيليا لها و فرق بين حضور الشيء في النفس إجمالا و بين إحضاره فيها تفصيلا و النية عبارة عن الأول دون الثاني.
ثم الوسواس في غير النية أشنع و أقبح يقول لك من عمل الشيطان هذا قول منه باللسان من غير أن يؤمن به قلبه إذ لو عرف على وجه البصيرة أن الذي يأتيه من عمل
[١] . عن الآفات، ق.