الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٧ - نفي الجسم و الورة و التحديد
باب ٣٧ نفي الجسم و الصورة و التحديد
[١]
٣٠٩- ١ الكافي، ١/ ١٠٢/ ٥/ ١ علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل عن إبراهيم بن محمد الهمداني[١] قال كتبت إلى الرجل ع أن من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد فمنهم من يقول جسم و منهم من يقول صورة[٢]
[١] . الهمذاني بفتح الميم و اعجام الذال نسبة الى بلدة همذان لا الى القبيلة المعروفة التي منها الحارث الهمداني صاحب أمير المؤمنين عليه السلام و خلق كثير كمحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزيّات و محمّد بن الأصبغ و محفوظ بن نصر الكوفيّ و غيرهم من الرواة و هي باهمال الدال و تسكين الميم و من هذه البلدة عليّ بن الحسين من أصحاب الجواد عليه السلام و أبو جعفر محمّد بن موسى بن عيسى و إبراهيم محمّد بن عليّ بن إبراهيم وكيل الناحية المقدّسة و أبوه علي و غيرهم و الرجل من وكلاء الناحية الموثوق بهم و قد كان حجّ أربعين حجّة و قد ورد جلالة قدره في بعض التوقيعات «عهد» غفر اللّه له و الرجل هو المذكور في ج ١ ص ٣٣ جامع الرواة و في ج ١ ص ٧٠ مجمع الرجال و في الأخير ذكر روايتين يكشف عنهما جلالة قدره «ض. ع».
[٢] . قوله: «من يقول جسم و منهم من يقول صورة» أي ذات مصورة مشكلة و الظاهر أنهم ظنّوا أن الجسم عبارة عن الذات و الحقيقة و أن ذاته سبحانه ذات و حقيقة يتّصف في الحصول الشعوري بصفات التشكيك و التخليط فاطلق بعضهم عليه الجسم كما حكي عن هشام بن الحكم و بعضهم أطلق عليه الصورة كما حكي عن هشام بن سالم و حاصل جوابه (عليه السلام) أن الجسم حقيقة محدودة بالامتدادات الثلاث الطولي و العرضي و العمقي.
و هو سبحانه منزه عن أن يحدّ بالحدود المغايرة لذاته متوحد بذاته فلا يصحّ اطلاق الجسم عليه و موضع خطأ هذا القائل أوّلا معنى الجسم و فهمه من الجسم غير ما وضع له و ثانيا تجويز لحوق ما يحدّد اللّه سبحانه من المغايرات له به فان المشكل المصور يكون له صفات حقيقية زائدة عليه لا حقة به و لحوق الصفات الزائدة في الحصول الشعوري له مع أنّه إنّما يصحّ على ما يصحّ حصوله في المشاعر و المدارك و هو سبحانه منزه عن حلول الصفات الزائدة فيه و قابلية لها و عن صحّة الحصول في المشاعر و خطأ هذا القائل فيهما فجوّز عليه سبحانه الحصول في المشاعر و الاتّصاف بصفات الحقيقيّة الزائدة و القابلية لها و صرّح (عليه السلام) بنفي الحقيقة الكلية عنه سبحانه و الصفات الزائدة بقوله «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» و باتصافه بالصفات الكمالية بذاته لا بصفة زائدة بقوله: «وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»*. رفيع- (رحمه اللّه).