الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣١ - بیان
بيان
الهمود السكون و التسكين يعني من كان له قدم راسخ في الدين و همة عالية في طلب اليقين لم يصبر على الوقوع في شبهة دينية ساكنة فيه أو مسكنة له دون أن يطلب الخروج منها و التخلص عنها حتى يعلم منتهى غاية كل شيء و ذلك بأن يكتسب العلم الجديد الذي يميط عن قلبه كل شبهة ممن ينطق عن الوارث للكتب المنزلة و العلوم الإلهية من النبيين و المصطفين.
و هل جهلتم ما جهلتم إلا بوقوفكم على الشبهة الساكنة و رضاكم بالجهل اللازم و ترككم لطلب العلم من أهله و هل عرفتم ما عرفتم إن كنتم من أهل البصيرة و الإيمان إلا بأخذكم العلم من أهله و تعلمكم من العالم به فما الذي يثبطكم عن ذلك و في هذا الحديث حث و كيد و ترغيب شديد على التفقه في الدين و استزادة اليقين و يحتمل أن يكون في الحديث إشارة إلى وجوب معرفة الإمام و أريد بالحادث الإمام الذي يكون بعد الناطق عن الوارث
[١٣]
٤٨- ١٣ الكافي، ١/ ٣٢/ ٤/ ١ النيسابوريان عن حماد بن عيسى عن ربعي عن رجل عن أبي جعفر ع قال قال الكمال كل الكمال التفقه في الدين و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة.
بيان
النائبة المصيبة و تقدير المعيشة تعديلها و تقويمها بحيث لا يميل إلى طرفي الإسراف و التقتير[١] كما قال اللَّه سبحانهوَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً[٢]
[١] . اقتر و قتّر عليهم أي ضيق في النفقة، قاموس.
[٢] . الفرقان/ ٦٧.