الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٧ - بیان
عبد اللَّه ع عن قول اللَّهسُبْحانَ اللَّهِ* ما يعني به قال تنزيه[١].
[١٢]
٣٩٠- ١٢ الكافي، ١/ ١١٨/ ١٢/ ١ علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل و محمد عن ابن عيسى جميعا عن أبي هاشم الجعفري قال سألت أبا جعفر الثاني ع ما معنى الواحد فقال إجماع الألسن عليه بالوحدانية- كقولهوَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[٢].
بيان
يعني كما أن الغرائز الإنسانية مجبولة بحسب الفطرة الأولى على الاعتراف بأن اللَّه واحد لا شريك له و لو لا الأغراض النفسانية لما اختلف فيه اثنان و لهذا لما سألهم أ لست بربكم قالوا بلى بالاتفاق كذلك في الفطرة الثانية لو خلوا و طبائعهم و لم يكن لهم غرض آخر و سألوا من الخالق إياهم ليقولن اللَّه.
روي أن زنديقا دخل على الصادق ع فسأله عن الدليل على إثبات الصانع فأعرض ع عنه ثم التفت إليه و سأله من أين أقبلت و ما قصتك- فقال الزنديق إني كنت مسافرا في البحر فعصفت علينا الريح و تقلبت بنا الأمواج- فانكسرت سفينتنا فتعلقت بساجة منها و لم يزل الموج يقلبها حتى قذفت بي إلى الساحل فنجوت عليها- فقال ع أ رأيت الذي كان قلبك إذا انكسرت السفينة و تلاطمت عليكم الأمواج فزعا عليه مخلصا له في التضرع طالبا منه النجاة فهو إلهك فاعترف الزنديق بذلك و حسن اعتقاده.
و ذلك من قوله تعالىوَ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ[٣]
[١] . تنزيهه، الكافي المطبوع و المخطوط «م».
[٢] . الزخرف/ ٨٧.
[٣] . الإسراء/ ٦٧.