الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٠ - بیان
و قالوَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً[٢] و قاللا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[٣].
[٧]
٢١١- ٧ الكافي، ١/ ٦٠/ ٧/ ١ محمد عن بعض أصحابه عن الاثنين عن أبي عبد اللَّه ع قال قال أمير المؤمنين ع أيها الناس إن اللَّه تعالى أرسل إليكم الرسول ص و أنزل عليه الكتاب بالحق و أنتم أميون[٤] عن الكتاب و من أنزله و عن الرسول و من أرسله على حين فترة من الرسل و طول هجعة من الأمم و انبساط من الجهل و اعتراض من الفتنة و انتقاض من المبرم و عمى عن الحق و اعتساف من الجور و امتحاق من الدين و تلظي من الحروب على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا و يبس
. النساء/ ١١٤.
[٢] . النساء/ ٥.
[٣] . المائدة/ ١٠١.
[٤] . قوله: «و أنتم أمّيّون ...» يقال لمشركي العرب «اميون» لنسبتهم الى ما عليه أمة العرب و جماعتهم من ترك تعلم الكتابة و جهلهم بالكتاب، ثمّ غلب فيمن لا يكتب و قد يقال «الأميّ» منسوب إلى الأم أي من هو باق على حالته الجبلّيّة التي ولد عليها و لم يكتب و «الفترة» السكون و قلة الاجتهاد و الزمان الخالي من الرسول بين الرسولين و قوله «طول هجعة من الأمم» أي طول غفلة و «الهجعة» النوم بالليل عبر بها عن الغفلة بالجهالات و قوله «و انتقاض من المبرم» أي المحكم من الشريعة السابقة و قوله «و امتحاق من الدين» أي بطلان و انمحاء.
و قوله: «على حين اصفرار من رياض ...» بدل من قوله «على حين فترة».
و قوله: «قد درست اعلام الهدى» تبيين لما سبق ذكره و تعبير عنها موضحا ترتب بعضها على بعض فدروس أعلام الهدى ...
ناظر الى خلو الزمان من الرسول و الشريعة القويمة و غفلة الأمم و ترتب عليه تهجم الدنيا في وجوه أهلها و «التهجم» مبالغة الهجوم، و الهجوم الدّخول بلا إذن و المراد بتهجمها ملاقاتها لهم لا على وفق مأمولهم و متمناهم.
و المكفهر من الوجوه: القليل اللحم الغليظ الذي لا يستحيي
و قوله: «مزقتم ...» التمزيق: الخرق أو التفريق و «الممزق» ك «معظم» مصدر كالتمزيق «و الموؤدة» البنت المدفونة حيّة و قوله «بينهم» متعلق بالدفن أو «الوأد» بتضمين معنى الشيوع.
و قوله: يختار دونهم طيب العيش، أي يختار لغيرهم طيب العيش و رفاهيته. الدعة وسعة الدنيا و في بعض النسخ «يحتاز» بالحاء المهملة و الزاي أي تجمع و تمسك وراءهم طيب العيش.
و قوله «لا يرجون من اللّه ثوابا ...» إشارة الى حالهم من عدم معرفتهم بالعقائد الدينيّة «حيّهم أعمى نجس» أي عديم المعرفة ناقص الحظّ و «ميّتهم في النار مبلس» من أبلس إذا يئس و قوله «و لن ينطق لكم» إشارة الى أن الاهتداء بالكتاب موقوف على بيان الحجّة من أهل البيت كما بينه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). رفيع- (رحمه اللّه).