الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠ - بیان
[٧]
٧٩- ٧ الكافي، ١/ ٣٥/ ٦/ ١ علي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص بن غياث قال قال لي أبو عبد اللَّه ع من تعلم العلم و عمل به و علم لله دعي في ملكوت السماوات عظيما[١] فقيل تعلم لله و عمل لله و علم لله.
بيان
علم بتشديد اللام و قوله لله متعلق بكل من الأفعال الثلاثة و دعي أي سمي و ملكوت كل شيء باطنه المتصرف فيه المالك لأمره بإذن اللَّه و لكل موجود في هذا العالم الحسي الشهادي ملكوت روحاني غيبي نسبتها إليه نسبة الروح إلى البدن و ملكوت الأعلى أشرف من ملكوت الأسفل فمن دعي في ملكوت السماء عظيما كان في ملكوت الأرض أعظم و أشرف و مقامه أعلى فإذا كان حال العلم العملي هذا فما ظنك بحال العلم الذي هو المقصود بالذات
[١] . قوله: «دعي في ملكوت السماوات» الملكوت مبالغة الملك أي أعلى مراتبه الجامعة لتوابع الملك و لوازمه من كثرة الجنود و الأتباع المسخرين القائمين بأمر الملك المطيعين له و كثرة آيات العظمة و الجلالة فيطلق و يراد به عزّ الملك و سلطانه و يطلق و يراد به آيات العظمة و الجلالة و آثار الملك و السلطنة و يطلق و يراد به جنود المسخرين و المراد بملكوت السماوات إمّا الآيات كما قيل أي سمّي في الآيات السماوية و هي أعظم الآيات الظاهرة و تسمّيه أهلها و هم الملائكة و الأرواح العلوية «عظيما» أو المراد الجنود السماوية و هم الملائكة و الأرواح أي يسمّى بينهم «عظيما» رفيع- (رحمه اللّه).